تَرْوي كُتُبُ السيرة أنَّهُ أكْرَمها في مُناسَباتٍ لاحِقَة أشَدَّ الإكْرام, فمن والد هذا الغُلام؟ إنَّهُ حِبُّ رسول الله صلى اله عليه وسلم, زَيْدُ بن حارِثَة, هل هناك عُنْصُرِيَّة؟ هل هناك تَفْرِقَة؟ هل هناك ما يُسَمَّى بالطَّبَقِيَّة؟ نحن الآن في القَرْن العِشْرين قَرْنُ الديمقْراطِيَّة والتَّنْوير العِلْمي، نسْتَمِع إلى الأخبار إلى نَزَعاتٍ عِرْقِيَّة تظْهر في أوروبا الغَرْبِيَّة أعْمال عُنْف ضِدّ كلّ إنْسان ليس من ألْمانْيا، لا لِشَيءٍ إلا لأنه ليس من هذا العِرْق, لكن النبي عليه الصلاة والسلام لا يفرق بين المسلمين.
حينما تشْعُر أيها الأخ المؤمن أنَّ عندك اسْتِعْدادًا, أنْ تقول: أنا غير فُلان، وأنا من بَيْتِ فُلان، أنا أهْلي أغْنِياء، أنا مُثَقَّفٌ، أنا من هذه الأُسْرة، أنا لديّ أمْوال، إذا كان لك اسْتِعْداد أنْ تنْطَلِق هذا الانْطِلاق فابْكِ على نفْسِك وعلى إيمانك، النبي عليه الصلاة والسلام سيِّدُ العُرْب والعَجَم، ومع ذلك هذه التي رَبَّتْهُ وحَضَنَتْهُ وهذه التي فَتَحَ عَيْنَيْه في الدنيا على مُحَيَّاها، هذه أُمُّهُ, قال: هي أُمِّي بعد أُمِّي، من زَوْجُها؟ هو مُتَبَناه، أنا ما أردْتُ من هذه المُقَدِّمة إلا أنْ تَشْعُر أيها المؤمن أنَّهُ ليس لك الفضْلُ على أحدٍ إلا بِالتَّقْوى.