فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 800

أهْدى حكيم بن حزام أحد سَراة قُرَيْش لِرَسول الله صلى الله عليه وسلَّم حُلَّةً ثمينةً شراها من اليَمَن بِخَمْسين دينارًا ذَهَبِيًا, فأبى النبي عليه الصلاة والسلام أنْ يقبل هَدِيَّتَهُ لأنه كان يوْمئِذٍ مُشْرِكًا، أخَذَها منه بِالثَّمن، لِمَنْ اشْتراها؟ هو لا يلْبَسُها، لَبِسَها النبي مرَّةً واحدة ثمَّ خلعها على أُسامة بن زيد, فكان أُسامة يروحُ بها ويغْدو بين أتْرابِهِ من شُبان الأنْصار والمُهاجِرين، حُلَّةٌ يرْتَديها مَلِكٌ سابق اشْتراها النبي وقَدَّمَها لأُسامة بن زَيْد.

يرْوي التاريخُ أنَّ هذا الصحابيّ الجليل كان ذَكِياًّ جدًا، وشُجاعًا خارِقَ الشجاعة، حكيمًا يضَعُ الأمور في مواضعها، عفيفًا يأنفُ من الدنايا، آلِفًا مألوفًا يُحِبُّهُ الناس، تَقِيًا وَرِعًا يُحِبُّهُ الله، أحْيانًا يكون الإنسانُ ذَكِيًا ويُحِبُّهُ الناس ولكنَّ الله تعالى لا يُحِبُّهُ فهو منافق، وأحْيانًا الإنسان له عِبادته واتِّصاله بالله لكن يُقَصِّر أحْيانًا مع الناس، فالذي ينْبغي أن يكون أنك بِقَدْرِ ما تُحِبُّ الله بِقَدْر ما تكون مع الناس لطيفًا رحيمًا وكامِلًا ومُنْصِفًا حتى يُحِبُّك الناس.

إليكم بعض الغزوات التي شارك فيها أسامة بن زيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت