فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 800

بعض كُتاب السيرة المُوَفَّقين, قالوا: هذا المَوْقِف من سيِّدنا عمر ليس مَوْقِفُهُ لكن أراد هذا الصحابيُّ الجليل أنْ ينْقُلَ لِخَليفة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم رايَ الأنصار, (( ولما رجع عمر إلى الناس سألوه عما حدث، فقال: اُمْضوا، ثَكِلَتْكُم أُمُّهاتكم، فقد لقيتُ ما لقيتُ في سبيلِكم من خليفة رسول الله، ولما انْطَلَقَ الجَيْش بانْطِلاقة قائِدِهِ الشاب شَيَّعَهُ خليفة رسول الله, هذا المنظر بِتاريخ العالم ليس له نظير، خليفة المسلمين يمْشي وشابٌ لا تزيدُ عُمُرُهُ على سبعة عشر عامًا راكِبٌ الناقة، فقال أُسامة: يا خليفة رسول الله، والله لَتَرْكَبَنَّ أوْ لأنْزِلَنَّ, فقال أبو بكرٍ: والله لا تنْزِل، ووالله لا أرْكَب، وما علَيَّ أنْ أُغَبِّرَ قدَمَيَّ في سبيل الله ساعة - سيّدنا عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان عنده ضَيْفٌ, وهو أمير المؤمنين والسِّراج قد انْطَفَأ، فقامَ سيّدنا عمر بِنَفْسِه وأصلح السِّراج، فهذا الضَّيف وقع في حرَجٍ, فقال له: (( أنت أميرُ المؤمنين، قُل للغُلام أو أكون أنا مُصْلِحه، فقال له: أما أنت فَضَيْفٌ وَسَخافَةٌ بالمرء أنْ يسْتخدم ضَيْفه ) )فهكذا النبي علَّمَهُ، ومَرَّةً كان سيِّدُنا عمر بن الخطاب مارًّا بالمسجد ورجُلٌ مُضْطَجِعٌ بِالمَسْجد ليلًا فداسَ على طَرَفَيْه, فقال له ذلك المُضطجِع: (( أَأَعْمى أنت؟ ‍فقال: لا، ولما سئل عمر، قال مجيبًا: سألني فأجبته ) )فالبساطة وعدم التَكَلُّف والتواضع أخلاقهم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت