فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 800

مثلًا, إذا رأيت في المحافظة مخططات للحدائق رائعة جدًا, مساحات خضراء، أشجار الصنوبر، هنا ممرات، هنا بحيرات، هنا مدرج للمحاضرات، وهناك مجمع استهلاكي، إذا أنت وقفت في بناء المحافظة, ورأيت أشياء جميلة, وذهبت إلى المدينة، ولم تجد من ذلك شيئًا، بل رأيت مجمع قمامة، وأمكنة خربة، فالفرق كبير جدًا, لكن لو أن كل هذه المخططات التي رأيتها في المحافظة وجدتها في الواقع فعلًا مساحات خضراء، وحدائق جميلة, وشلالات، و طرق نظيفة، وأرصفة، إضاءة جيدة في الشوارع، كل شيء رأيته على المخطط رأيته في الواقع، فهذا يعني أن هذه الخارطة وهذا التصميم مزين بالواقع الجيد.

نحن إما أن نزين القرآن بأفعالنا، وإما أن نجعله باهتًا بمخالفاتنا, فهذا الصحابي الجليل, قال: (( يا أهل القرآن, زينوا القرآن بأعمالكم, وسيفه يضرب كالعاصفة في جيش مسيلمة الكذاب، وكان سالم يصيح هذا أبو حذيفة, أما سيدنا سالم, فقد قال: بئس حامل القرآن أنا، لو هوجم المسلمون من قبلي ) )انظر الجمع بين تلاوة القرآن، وبين شجاعة الجنان, فقيل له: (( حاشاك يا سالم, بل نعم حامل القرآن أنت ) )قال تعالى:

{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}

(سورة آل عمران الآية: 146)

وكان سيف هذا الصحابي الجليل جوالًا، صوالًا، في أعناق المرتدين، وهوى سيف من سيوف الردة على يمناه فبترها، وكان يحمل بها راية المهاجرين، بعد أن سقط حاملها زيد بن الخطاب، ولما رأى يمناه تبتر التقط الراية بيسراه، وظل يلوح بها إلى أعلى, وهو يصيح تاليًا الآية الكريمة:

{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت