فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 800

الشيء الذي يدمي القلب أن هذا الصحابي قال عنه بعض أصحاب رسول الله: هاجرنا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام في سبيل الله نبتغي وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مضى ولم يأكل من أجره في دنياه شيئًا, إذا إنسان أحب الله عز وجل واختاره إلى جواره, فهل ضاع عليه شيء؟ لا، قال تعالى:

{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

(سورة آل عمران الآية: 169)

والإنسان عندما يخلص لله عز وجل، ويتوكل على الله عز وجل فقد ربح ورب الكعبة, فهذا الصحابي الجليل حياته كلها دعوة إلى الله، حياته كلها جهاد، ثم مات شهيدًا, فقد فاز ورب البيت.

انظروا إلى هذا المشهد أليس مبكيًا؟

يقول عنه خباب بن الأرت:

(( هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سيبل الله نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى ولم يأكل من أجره في دنياه شيئًا ) )

سيدنا عمر, مرة قدم له طعام طيب، فبكى، لماذا بكى؟ تذكر أصحاب النبي الذين ماتوا قبل أن يفتح الله الدنيا على المسلمين ثم جاءتهم الدنيا بعد ذلك راغمة, لكن الصحابة الكرام الذين ماتوا قبل أن تفتح عليهم الدنيا هؤلاء لهم عند الله أجر مضاعف, فالإنسان يستسلم لله عز وجل، هو الرحمن الرحيم، الآية التي تؤثر بالنفس:

{وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ}

(سورة آل عمران الآية: 158)

{وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

(سورة الزخرف الآية: 32)

والإنسان دائمًا يبحث عن رزقه، ثم يبلغ درجة من الكفاية والحاجة, ويبقى همه الجمع، لكن الله تعالى يقول:

{وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

(سورة الزخرف الآية: 32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت