فهرس الكتاب
ومن حرص النبي على تنفيذ أمر الله، أنه أعطى أسماء المنافقين لهذا الصحابي عند وفاته، حتى إذا مات أحدهم فلا يصلى عليه، لأنه إنسان خطير، المنافق خطير جدًا, يعطيك من طرف اللسان حلاوة، ويروغ منك كما يروغ الثعلب، نعوذ بالله من النفاق، وأنا لا أخاف على الدين من أعدائه، فأعداؤه مكشوفون، ويحذرهم جميع المسلمين، ولكن الخوف على الدين من أدعيائه من المنافقين.
ما هي قيمة العقل في ميزان الشرع وما هو خطره إذا تخلى عن مبادئ الشرع؟
وهنا يُطالعنا سؤال: هذا الذي يتمتع بذكاء فذ، لو أنه لم يؤمن, ماذا يفعل بذكائه؟ هل في القرآن آية تشير إلى هذا المعنى الدقيق؟ شخص عبقري لكن ما فيه دين، شهواني، يؤثر الدنيا على الآخرة، فهذا الذكاء الذي منحه الله إياه ما مصيره؟ ربنا عز وجل قال:
{وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}
(سورة الكهف الآية: 54)
يعني أرجو الله أن أوفق بمثل يوضح فكرتي، يعني أنت أُعطيت مركبة، تصعد مكانًا, زاويته مثلًا خمس وثلاثون درجة، نادرًا أن يكون طلعة بهذا الشكل، لكن المركبة قوية جدًا، فإن لم تستخدم هذه المركبة لبلوغ قمة هذا الجبل فقد تهوي بك إلى الحضيض.