فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 800

يعني إذا قرأت مقالة، أو قرأت كتابًا فلسفيًا، كتابًا فيه مبادئ إنسانية وجدته يؤيد الباطل، يؤيد المعاصي، لكن بفلسفة, مثلًا, يقولون لك: إذا حضرت مسرحية، النفوس تشفى عند حضور هذه المسرحية, لماذا؟ قال: لأن الشر الذي يمثل أمامك، هذا يخرج من نفسك، يفلسفون هذه الفنون، الاختلاط يهذب المشاعر، وبعض الألعاب التي يقبل الناس عليها إقبالا منقطع النظير، يدّعون بأنها تزيل الخصومات، الخصومات يرونها أمامهم وتشفى نفوسهم بمشاهدتها, العقل البشري يمكن أن يزين الباطل، ويمكن أن يفلسف الانحراف, ويغطي المعاصي كلها، فأنت لا تعبأ بهذا الكلام إن كان مخالفًا للمقياس أنت الذي عندك.

فلو وقفنا أمام بائع وشعرنا أن هذا الميزان غير صحيح, فلا نرتاح له، ما الحل؟ هذا بائع القماش يقيس القماش بالمتر، كأنه أقصر من المتر الطبيعي، ما الحل؟ هناك متر نظامي، وهناك ميزان دقيق، نحن عندنا ميزان العقل، وعنا ميزان الفطرة، وعندنا ميزان يضبط هذين الميزانين، هو الشرع, وعلى هذا أضرب مثل:

أعطيناك مسألة حللتها بعقلك، نحن نعطيك سلفًا الحل الشرعي, فإذا وصلت بعقلك إلى الحل الشرعي فأنعم بهذا العقل، وإن لم تصل بعقلك إلى الحل الشرعي فبئس هذا العقل, هذه هي القاعدة.

ما هي المهمة التي كلف بها رسول الله سيدنا حذيفة يوم معركة الخندق؟

الحقيقة أتمنى على الله عز وجل, وأرجو أن تعلموا علم اليقين أن واحدًا منا لن يستطيع أن يصل إلى جنة عرضها السموات والأرض إلا إذا مر بامتحانات شديدة، هذا كلام قد يرضيكم وقد لا يرضيكم لكنه حقيقة، يظن بعضهم أنه بالرخاء، والبحبوحة، واليسر، والصحة، وسمو المكانة أنه يخرج من الدنيا للجنة رأسًا، لا, فهناك أدلة كثيرة تشير إلى الابتلاء:

{حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}

(سورة آل عمران الآية: 142)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت