فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 800

يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار قرار )) فالله عز وجل تولى نصر المسلمين، لأن الأمر كان في منتهى الضعف, والله عز وجل قال:

{وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ}

(سورة الأحزاب الآية: 25)

{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}

(سورة الأحزاب الآية: 10)

هناك من يقول في أيامنا هذه: الله تخلى عن المسلمين في عصرنا هذا, الله لا يتخلى عنهم أبدًا، إذا كانوا معه لا يتخلى عنهم, هذا الذي يصيبهم الآن صعقة، لعل هذا القلب الميت يتحرك, إنها صعقة، لكنها صعقة مؤلمة.

قال: (( يا معشر قريش, إنكم والله ما أصبحتم بدار قرارًا، لقد هلكت رواحلنا، وتخلت عنا بنو قريظة ) ).

وقصة سيدنا نعيم بن مسعود تأخذ بالألباب، الله عز وجل قدر النصر على يد شخص واحد، أسلم وقت المعركة، فجاء النبي, فقال له: (( اُمرني, قال له: أنت واحد فخذل عنا، فذهب إلى قريش, وقال لهم كلامًا خلاصته: أن هؤلاء اليهود ندموا على نقض عهدهم مع محمد، واصطلحوا مع النبي على أن يأخذوا منكم عشرين أو أربعين شخصًا رهينة، ليضرب محمد أعناقهم، وذهب إلى قريش بعد أن ذهب إلى اليهود، وقال: هؤلاء قريش اتفقوا مع النبي على أن يأخذوا منكم رهائن ) )يعني قصة طويلة خلاصتها (( أنه أوقع بين قريش وقريظة، فنعيم بن مسعود وحده تمكن أن يشق صفوف الكفار، فلما ذهب وفد من بني قريظة إلى قريش، وجدوا أن كلام نعيم صحيح، وتأكدوا أن خبره صحيح فانشق صفهم، وانتهت وحدتهم, وألغي تآمرهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت