فهرس الكتاب
قال: تلزم جماعة المسلمين، لا تبقَ وحدك، لا تكن سائبًا شاردًا ليكن لك مرجع من دين، لك أخوان، لك مسجد، لك جماعة تطمئن لها، تثق بعلمها، تثق بورعها، تعينك إذا عجزت، تذكرك إذا نسيت، ترشدك إذا ضللت.
قلت: فإن لم يكن لهم جماعة؟ قال: تعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك, يعني إما أن تعيش وحدك، وإما أن تعيش مع الجماعة الإسلامية، أما أن تعيش مع هؤلاء الفسقة، الفجار، المنحرفين، فهؤلاء ينتهون بك إلى النار.
إليك هذا القول له:
يقول هذا الصحابي الجليل: (( إن الله تعالى بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم، فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان، فاستجاب له من استجاب، محيي بالحق من كان ميتًا، ومات بالباطل من كان حيًا, ثم ذهبت النبوة، وجاءت الخلافة على منهاجها، ثم يكون ملكًا عضوضًا، فمن الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه، أولئك الذين استجابوا للحق، منهم من ينكر بقلبه ولسانه، كافًا يده، فهذا ترك شعبة من الحق، منهم من ينكر بقلبه، كافًا يده ولسانه، فهذا ترك شعبتين من الحق، ومنهم من لا ينكر لا بقلبه، ولا بيده، ولا بلسانه, فهذا ميت الأحياء، حيٌ ميت، حي نبضه جيد، ضغطه جيد, لكنه ميت, فلا أنكر بقلبه، ولا بلسانه، ولا بيده ) ).
مرة هذا الصحابي جاء النبي عليه الصلاة والسلام، وقال: (( يا رسول الله, إن لي لسانًا ذربًا على أهلي، وأخشى أن يدخلني النار، إنه ذكي جدًا ولسانه طليق, فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: فأين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة ) )فالإنسان كلما وقع في غلط عليه بالاستغفار.