فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 800

أن تنظر اللهم خر لي واختر لي، في عملك، في زواجك، في شراء البيت، في تربية أولادك، هكذا علمنا النبي عليه الصلاة والسلام، فالله هو العليم، هو الحكيم، هو الرحيم، هو الخبير، اترك الأمر إليه.

لكن النبي عليه الصلاة والسلام لم ينزل عنها, حكم ما بعدها حِكم، ليست القضية أنه هو أوقفها ونزل، أو لمجرد أن وقفت نزل، بل حتى يثبت موقف الناقة، فما لبثت أن وثبت وانطلقت تمشي, والنبي عليه الصلاة والسلام مُرخٍ لها زمامها، ثم ما لبثت أن عادت ادراجها وبركت في مبركها الأول.

القضية مركزه, والموقع اختاره الله عز وجل، وهذا الموقع ماذا أصبح الآن أصبح مقام رسول الله؟ والمسجد النبوي بني فيه القضية لها أثر كبير جدًا، عندئذ غمرت الفرحة فؤاد أبي أيوب الأنصاري، وبادر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يرحب به، وحمل متاعه بين يديه وكأنما يحمل كنوز الدنيا كلها، ومضى إلى بيته، هذا الإنسان العظيم حلّ ضيفًا عنده.

إليكم وصف بيت أبو أيوب الأنصاري وماذا حدث معه؟

أيها الأخوة, أما منزل أبو أيوب الأنصاري، منزل متواضع، يتألف من طبقة فوقها علية، يعني غرفة صغيرة لكنها في الطبقة الثانية, فأخلى العلية من متاعه ومتاع أهله، لينزل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام رحمة بأصحابه آثر عليها الطبقة السفلى، لأن الطابق الأرضي أسهل للصحابة عند لقائه والقدوم إليه، فالباب خارجي والمنزل أرضي, وهذا فيه سهولة واضحة, فامتثل أبو أيوب لأمره, وأنزله حيث أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت