يا أيها الأخوة, أهل الدنيا وأهل الضلال، أهل الكفر والفسوق والعصيان فيهم دافع قويٌّ جدا إلى ماذا؟ هؤلاء لا يتوازنون إلا إذا طعنوا في المؤمنين الصادقين، هم إن لم يطعنوا يُحاصرون، متى يرتاح هؤلاء، هؤلاء عندهم عقدة نقص, عندهم شعور بالذنب، عندهم شعور بالدونية، هؤلاء لا يستعيدون توازنهم إلا إذا طعنوا في أهل الحق، فمعركة أهل الحق مع أهل الباطل معركة أزلية أبدية، معركة قديمة جدا، لذلك الإنسان ليس له حق أبدا بل هو آثم إذا صدَّق كلامَ أهل الفسوق في أهل الحق, فتارة يقول لك: له مقصد، وتارة يقول لك: له مصلحة، و تارة يقول لك: هذا يقول شيئا, و يفعل شيئا، هذا كلام مألوف في كل عصر، لذلك المؤمن لا يصغي إلى أهل الفسق والفجور إذا حدَّثوه عن أهل الإيمان، والآية الكريمة واضحة جدا.
قال الطفيل: (( فو الله ما زالوا بي يقصُّون عليَّ من غرائب أخباره, ويخوِّفونني على نفسي وقومي بعجائب أفعاله, حتى أجمعتُ أمري على أن ألا أقترب منه, وألا أكلمه, أو أسمع منه شيئًا ) )واسمعوا هذه الآية, قال تعالى:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى}
(سورة العلق الآية: 9 - 10)
انتهت الآية، ما معنى هذه الآية؟ أين جواب أرأيت؟
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى}
(سورة العلق الآية: 9 - 10)
أي انظر إلى أفعاله، انظر إلى سلوكه, انظر إلى دناءته، انظر إلى خيانته، انظر إلى كذبه، انظر إلى انحرافه، هذا السلوك المنحرف, وهذه الدناءة ألا تكفيك دليلًا على أنه كاذب، و على أن هذا الإنسان هو أحقر من أن تصغي إليه, لذلك على المؤمن الصادق ألا يصغي إلى كلام أهل الباطل في أهل الحق.
ينبغي على المؤمن إذا سمع عن أخيه إشاعة سيئة أن يتحقق: