(( ولما غدوتُ إلى المسجد للطواف بالكعبة, والتبرُّك بأصنامها، التي كنا إليها نحجُّ و إياها نعظِّم، حشوتُ في أذني قطنا، خوفا من أن يلامس سمعي شيء من قول محمد، لكني ما إن دخلتُ المسجد حتى وجدتُه قائما يصلي عند الكعبة، صلاةً غير صلاتنا، ويتعبَّد عبادة غير عبادتنا ) ).
الصلاة هي معراج المؤمن إلى رب السموات والأرض:
لا خير في دين لا صلاة فيه, والصلاة عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين, ومن هدمها فقد هدم الدين، الصلاة سيدة القربات, وغرَّة الطاعات، ومعراج المؤمن إلى رب الأرض والسموات، قال تعالى:
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
(سورة طه الآية: 14)
عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ, قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: قَالَ مِسْعَرٌ: (( أُرَاهُ مِنْ خُزَاعَةَ لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ, فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, يَقُولُ: يَا بِلالُ, أَقِمْ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا ) )
[أخرجه أبو داود عن سالم بن أبي الجعد في سننه]
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشعري, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ, وَسُبْحَانَ اللَّهِ, وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تملأان أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ, وَالصَّلَاةُ نُورٌ, وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ, وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ, وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ) )
[أخرجه مسلم عن أبي مالك الأشعري في الصحيح]
الصلاة طهور, الصلاة ميزان, قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}
(سورة النساء الآية: 43)