فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 800

الصلاةُ إذًا: وعيٌ، الصلاة ذكر، والصلاة دعاء، والصلاة تقرُّب، قال تعالى:

{كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}

(سورة العلق الآية: 19)

الصلاة مناجاة، الصلاة عُروج، والصلاة إقبال، والصلاة طهور، الصلاة سعادة، الصلاة نور، هذه الصلاة, لا خير في دين لا صلاة فيه, أنا أحيانا مغرم بضغط المعلومات، ممكن هذا الدين العظيم الواسع أن تضغطه في كلمتين, فربنا عز وجل قال على لسان سيدنا عيسى:

{وَأَوْصْانِي بِالصّلاةِ والزَّكَاةِ مَا دُمْت حَيًّا}

(سورة مريم الآية: 31)

الدين اتِّصال بالخالق, وإحسان للمخلوق، حركة نحو السماء, وحركة نحو الأرض، نحو السماء إقبال على الله، نحو الأرض خدمة الخلق, لذلك يا رب, لا يطيب الليل إلا بمناجاتك، ولا يطيب النهار إلا بخدمة عبادك، إن لله عملا في الليل لا يقبله في النهار, وإن لله عملا في النهار لا يقبله في الليل، هذا الدين، كان يصلي اللهم صلِّ عليه، وإذا استقام الإنسان أيها الأخوة استقامة تامة، يتجلَّى اللهُ على قلبه عندئذ يعرف حقيقة الصلاة، يعرف ويتذوَّق قول النبي عليه الصلاة والسلام: عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ, قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: قَالَ مِسْعَرٌ: (( أُرَاهُ مِنْ خُزَاعَةَ لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ, فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, يَقُولُ: يَا بِلالُ, أَقِمْ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا ) )

[أخرجه أبو داود عن سالم عن أبي الجعد في سننه]

لسان حال معظم المسلمين أرحنا منها، صلى و أوى، هذه معناها: أرحنا منها، أما النبي كان إذا حضر وقت الصلاة, فكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه, لذلك عندما يقول المصلي: سمع الله لمن حمده، فهل تفهم ما تقول؟ أي أن اللهُ سبحانه وتعالى الآن يصغي إليك, ويسمع حمدك و ثناءك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت