فهرس الكتاب
فقلت: يا محمد, إن قومك قد قالوا لي عنك: كذا و كذا، فو الله ما برحوا يخوِّفونني من أمرك حتى سددتُ أذنيَّ بقطن لئلا أسمع قولك، ثم أبى اللهُ إلا أن يسمعني شيئا منه فوجدتُه حسنا، فاعرض عليَّ أمرك, (ما هي القصة؟ ما دعوتك، ومن أنت؟ من الذي أرسلك؟ ولماذا أرسلك؟ ما دليلك؟ النبي ما ربى أصحابه على الخنوع، فقد صلى الظهر ركعتين يومًا، واللهِ أحيانا هناك بعض الشيوخ لو غلطوا لا يستطيع إنسان أن يصحِّح لهم، لكن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين, فقال له بعضُ أصحابه: يا رسول الله, أقصُرتْ أم نسيت؟ فقال عليه الصلاة و السلام: كل هذا لم يكن،(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ, وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا, وَفِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ, وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ, فَقَالُوا: قَصُرَتْ الصَّلَاةُ, وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ ذَا الْيَدَيْنِ, فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ, أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟ فَقَالَ: لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرْ, قَالُوا: بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَالَ: صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ وَكَبَّرَ ثُمَّ وَضَعَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَاسَهُ وَكَبَّرَ ) )
[أخرجه البخاري عن أبي هريرة في الصحيح]
{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ}
(سورة الأعلى الآية: 6 - 7)