فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 800

فأنزل الله السكينة على قلب الصديق، -وفي الآية ملاحظة لطيفة, (فأنزل الله سكينته عليه) ، بالضمير المفرد، لأن النبي ساكن بالأصل، والنبي مرتاح، السكينة احتاجها الصديق فقط، (فأنزل الله سكينته عليه) ، يعني على الصديق وحده، لأن النبي من الثقة بالله عز وجل حيث لم يهتز- فقال الصديق: يا رسول الله, لو نظر أحدهم إلى موطئ قدميه لرآنا، فقال: يا أبا بكر, ما ظنك باثنين الله ثالثهما )) بل هناك في رواية ثابتة لم ترد هنا، يبدو أن عين أحد كفار قريش وقعت على عين الصديق، عين على عين، فقال: (( لقد رأونا، فقال عليه الصلاة والسلام: يا أبا بكر, ألم تقرأ قوله تعالى:

{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}

(سورة الأعراف الآية: 198)

فإذا حفِظَ اللهُ إنسانًا فليس عليه بأس، وإذا أَحَبَّ اللهُ أنْ ييسِّر لك أمرًا تجده قد تمَّ لك كلمح البصر بتيسير الله عزوجل، فإذا كان الله عليك, فمَن معك؟ لذلك مِنَ الدعاء النبوي: (( اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا ) ), قال تعالى:

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}

(سورة الليل الآية: 5 - 10)

قيل لأمية بن خلف: كان في الغار، فقال أمية بن الخلف ساخرًا: ألم ترَ إلى هذا العنكبوت قد عشَّش على بابه قبل ميلاد محمد.

سؤال ورد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت