فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 800

ولْنسْأَلْ هذا السؤال: لماذا ينصر الله عز وجل نبيًا، كريمًا، عظيمًا، وينصر دينه بخيوط عنكبوت؟ هذه هي العظمة، لأن الله عز وجل جعل الدين هو رسول الله، فإن قتل انتهى الدين، إله عظيم، بيده أن يزلزل من تحتهم الأرض، بيده أن ينسف الجبال نسفًا، بيده أن يجعل البحر طريقًا، بيده أن يجعل هؤلاء الكفار أصنامًا فجأةً، نصر دينه عن طريق العنكبوت، وعن طريق حمامةٍ، هذه عظمة الله عز وجل.

فرعون رأى في المنام أن طفلًا من بني إسرائيل سوف يقضي على ملكه، فالتدابير عنده سهلة جدًا، إذًا: سنذبح كل أطفال بني إسرائيل، أما هذا الطفل الذي سوف يقضي على ملكه تربى في القصر عنده, قال تعالى:

{فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}

(سورة القصص الآية: 8)

هذه آيات الله عز وجل:

{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى * وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى * إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى * أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}

(سورة طه الآية: 36 ـ 39)

فعل الله عجيب، كن مع الله فقط، لكنّ أبا جهل وكأنّ عنده حاسة سادسة غريبة، قال: واللات والعزى إني لأحسبه قريبًا منا، يسمع ما نقول، ويرى ما نصنع، ولكن سحره ران على أبصارنا، والموقف محيِّرٌ، أنا أشعر أن محمدًا في الغار.

ما هو موقف سراقة بن مالك حينما سمع بهذه الجائزة الثمينة على من يقبض على النبي حيًا كان أم ميتًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت