فهرس الكتاب
-إذا أحب الإنسانُ رسولَ الله سعِدَ في الدنيا والآخرة، لأن النبي شفّاف، إن أحببته فحبك له عين حب الله، فليس بينهما انفصال، قال تعالى:
{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ}
(سورة التوبة الآية: 62)
حُبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عينُ حب الله، وحبُّ الله عزوجل عينُ حبِّ رسول الله، لو أن إنسانًا قال لك: أنا أحب الله فقط، نقول له: أنت كذاب، لأنّ مَن أحبَّ الله أحبَّ رسولَ الله، ولأن النبي عليه الصلاة والسلام ليس له ذات يدعو إليها، إنما يدعو إلى الله، وهو يمثل الكمال البشري، ومن هذا المعنى لو أن إنسانًا لم يطبق سنة النبي، ثم اصطلح مع الله, فإنّ الله لا يقبله إلا إذا اصطلح مع النبي صلى الله عليه وسلم، والدليل قوله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا}
(سورة النساء الآية: 64)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, يَقُولُ: (( إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ, فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ, ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا, ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ, وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ ) )-
[متفق عليه, أخرجهما البخاري ومسلم في الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص]