فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 800

[أخرجه النسائي في سننه عن ابن عمر]

علَّمنا النبيُّ أن نقدِّم مقابلَ كل خدمة خدمة, ومقابل كل هدية هدية، وكل معروف معروفًا، لئلا نمنع الماعون، هؤلاء الذين لا يردون على الهدية بمثلها يمنعون الماعون، ولنَعُدْ إلى ربيعة- قلت: لا يا رسول الله، فما أعدل بما سألتك شيئًا, ما أريد إلا الذي سألتك, فبماذا أجاب النبي؟ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ, قَالَ: (( كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ, فَقَالَ لِي: سَلْ, فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ, قَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ, قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ, قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ) )

[أخرجه مسلم في الصحيح عن ربيعة بن كعب الأسلمي]

-طلبتَ شيئًا عظيمًا, وقد كنتُ أوضِّحُ هذا بمثل: ملِك له ابن، قال له: اطلب يا بني, فإذا قال له: أريد قصرًا، فالقصر شيء سهل, فقال له ذات مرة: أرغب أن أكون أستاذ جامعة, قال له: هذه عليك، وليست عليّ, فكل شيء ممكن إلا هذه, إذا أردت هذا المنصب العلمي فادرس إذًا, الفكرة دقيقة.

فَكِّرْ في الكون كثيرًا، عمِّق إيمانك، تعرَّف إلى الله عز وجل، استقِمْ على أمره، ابذلْ من مالك، ومن وقتك، ارتقِ في معرفة الله حتى تستحق هذا المقام-.

قال ربيعةُ: فجعلت أدأب بالعبادة حتى أحظى بمرافقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة, كما حظيت بخدمته وصحبته في الدنيا )) إنه طمِعٌ, قال تعالى:

{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}

(سورة المطففين الآية: 26)

{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}

(سورة الصافات الآية: 61)

ما هي المكافأة المادية التي عرضها رسول الله على ربيعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت