فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 800

قلت: بلى يا رسول الله، أريد أن أتزوج، ولكن من يزوجني وأنا كما تعلم؟ فقال: انطلق إلى آل فلان، وقل لهم: إن رسول الله يأمركم أن تزوجوني فتاتكم فلانة, فأتيتهم على استحياء, فهل من المعقول أن يزوِّجوني وأنا لا أملك شيئًا؟ وقلت لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم لتزوجوني فتاتكم فلانة, قالوا: فلانة, -ويبدو أنها على مستوى رفيع جدًا- قلت: نعم على استحياء، ولم يرتفع صوته, قالوا: مرحبًا برسول الله، ومرحبًا برسول رسول الله, والله لا يرجع رسولُ رسولِ الله إلا بحاجته, وعقدوا لي عليها، فأتيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قلت له: يا رسول الله، لقد جئت من عند خير بيت، وزوجوني.

-أعجبني مرة في عقد قران حيث ما قدمت قطعة ذهبية أو غيرها إطلاقًا، وقام خطيب الحفل، وقال: مجموع هذه الهدايا زوَّجْنا بها شابًا فقيرًا, أخ كريم من أخوانا ذهب إلى أمريكا لإجراء عملية في قلبه، وصدفةً كان الطبيب من هذه البلدة، فلما رآه أخًا له من بلدته أكرمه إكرامًا ما بعده إكرام، وأجرى له عملية بالغة التعقيد، والعجيب أنه رفض أن يأخذ قرشًا واحدًا, هذا الذي ذهب رجل ميسور الحال، قال له: أنا ميسور الحال، ولا أقبل بهذا، فقال الطبيب: هذه العملية هدية لك، ثم عاد إلى الشام، والمبلغ الذي كان مقرَّرًا أن يدفعه لهذا الطبيب الذي أجرى عمليته رصده لعملية قلب لفقير، وأرسل للطبيب في أمريكا صورة لهذا الفقير الذي أجريتْ له العملية، وأن هذا الأجر الذي لم تأخذه أنت خصَّصتُه أنا لإنقاذ رجل أصيب قلبه، وهو فقير، ولا يملك أجر علاجه، وهذا شيء جميل حقًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت