فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 800

فلما بلغ النبيَّ نبأُ خروجهم جمع أصحابه، وشاورهم في الأمر، فقرَّ قرارُهم على أن يحفروا خندقًا حول المدينة، ليصدوا عنها هذا الزحف الكبير الذي لا طاقة لها به, فغزوة الخندق كانت زلزلة شديدة للمؤمنين، قال تعالى:

{هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}

(سورة الأحزاب الآية: 11)

هذا أسلوب اسمه الفرزُ العلمي, فمن غير امتحان الناس كلهم متشابهون, وبالامتحان يفرز الناس, بين صادق، وبين رجل أقل صدقًا، وبين رجل خائف، ورجل كاذب منافق، والحدث هو الذي يفرز, والواقع أنّ رجلًا منافقًا, قال: أيَعِدنا صاحبكم أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى، و أحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته, لكن كما قال الله عز وجل:

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}

(سورة الأحزاب الآية: 23)

إليكم نقض بني قريظة العهد مع رسول الله عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت