فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 800

-لا تكن أحدكم إمعة، وتقول: أنا مع المجموع, لعل المجموع على خطأ, أنا مع أهلي, لعل أهلك على خطأ, أنا مع أبناء الحي، ولعل أبناء الحي على خطأ, أنا مع أصدقائي لعلهم على خطأ , لا تكن أحدكم إمعة، وتكن أداة رخيصة، ولا تكن منديلًا تُمسَح به أقذر عملية، ثم يرمى, لا تكن كذلك، لا تكن أداةً, لا تكن صنيعةً, لا تكن وسيلة، بل كن حرًا تتحرك من قناعتك، وتتحرك بوحي من إيمانك, وبوحي من عقيدتك, تحرَّكْ بوحي من الحق والإنصاف، ولا تكن رقمًا مع الأرقام، ولا تكثر سواد الباطل.

الإنسان أحيانا ينجرُّ إلى معاداة أهل الحق انجرارًا، وله أخ مثلًا متفوق عليه بالدراسة، ولهذا الأخ شيخ، فحسده، وأكل قلبه اتجاه أخيه، مما جعله يبغض شيخه، فيسوق القصص الواهية، ويطعن فيه، ويسخر منه من دون أن يدري ماذا يفعل؟ فلا تكن إمّعة-.

قال: إنك لا تحاربه انتصارًا لحق مسلوب، أو حمية لعرض مغصوب، وإنما جئت تحاربه لغير سبب معروف, أيليق برجل له عقل مثل عقلك أن يقاتل فيقتل، أو يقتل لغير سبب؟ -ومن علامات قيام الساعة موت كعقاص الغنم لا يدري القاتل لِمَ يقتل، ولا المقتول لما قُتِل, وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَاتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ, وَلَا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ ) )

[أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت