فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 800

لا يوجد سبب- ما الذي يجعلك تشهر سيفك في وجه هذا الرجل الصالح, ولم يعرِّفه بنبيّ، الذي يأمر أتباعه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى؟ ويحك يا نعيم, ما الذي يحملك على أنْ تغمس رمحك في دماء أصحابه الذين اتبعوا ما جاءهم به من الهدى والحق, -هذه المناقشة التي كانت سبب سعادته إلى أبد الآبدين, وأنا أقسم لكم أن أناسًا كثيرين ماتوا على الشرك، لا لأنهم كانوا فعلًا مشركين، إلا أنهم كانوا مع أتباعهم هكذا, لم يفكر، وإنما يعيش مع المجموع، ومع التيار العام، فسق على فسق, ولم يحسم هذا الحوار العنيف بين نعيم ونفسه إلا القرار الحازم الذي نهض من توئه لتنفيذه.

أنت عندك إمكانية أن تتخذ قرارًا حازمًا, يا رب أعاهدك على طاعتك مهما كلف الثمن , لك مهنة لا ترضي الله، فعليك أن تستقيل منها سريعًا, لك تصرف ليس في صالح الشرع، فلتنزع عنه مباشرة-.

تسلل نعيم بن مسعود من معسكر قومه تحت جنح الظلام، ومضى يحث الخطى إلى النبي صلى الله عليه وسلم, مشرك مع الأعداء جاء ليقاتل المسلمين، فلما رآه النبي عليه الصلاة والسلام ماثلًا بين يديه, قال: (( نعيم بن مسعود! قال: نعم يا رسول الله, قال: ما الذي جاء بك في هذه الساعة؟ قال يا رسول الله: جئت لأشهد أن لا إله إلا الله، وأنك عبد الله ورسوله, وأنّ ما جئتَ به الحق، ثم أردف يقول: لقد أسلمت يا رسول الله ) ).

ما هي الوظيفة التي كلفها رسول الله لنعيم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت