فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 800

قال: (( لقد أسلمت يا رسول الله، وإن قومي لم يعلموا بإسلامي، فمُرْني بما شئت, -كنت أقول لكم دائمًا: الإيمان ما إن يستقر في قلب المؤمن حتى يعبِّر عن نفسه بالحركة, ليس هناك مؤمن سلبي, المؤمن إيجابي، ويدعو إلى الله، والمؤمن يعطي من كل شيء, فالإيمان أساسه العطاء، وأن يعطي من كل شيء عنده, فكل إنسان يدَّعي أنه مؤمن، ولو فرضنا أنه بقي في مكانه وآمن, أنا أمنتُ، والدين معقول، وأنا يجب أن أسلم، ويقبع في مكانه, لا، لا يجوز له أن يبقى في مكانه، عندما أسلم نهض، وتوجه إلى رسول الله- وقال له: مُرْنِي بما شئت, -النبي عليه الصلاة والسلام في مواجهة عشرة آلاف رجل بأسلحتهم الفتاكة، واليهود نقضوا العهد، والإسلام صار موضوع ساعات, فماذا يفعل رجل واحد؟ - فقال عليه الصلاة والسلام: إنما أنت فينا رجل واحد، فاذهب إلى قومك وخذِّلْ عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة ) ).

الآن، سيوظف ذكاءه، وعقله الكبير، وسرعة بديهته، وفطانته، وكل أساليبه الذكية، الآن سيوظفها لصالح الدين الجديد, قال: نعم يا رسول الله، وسترى ما يسرك إن شاء الله.

الله عزوجل يقدر نصر حركة كبيرة، والمرجح أن المسلمين سيفوزون بها على يد رجل واحد.

ماذا فعل نعيم؟

(( مضى نعيم بن مسعود من توئه إلى بني قريظة، وكان لهم من قبل صاحبًا ونديمًا، وقال لهم: يا بني قريظة، لقد عرفتم وُدِّي لكم، وصدقي في نصحكم، فقالوا: نعم، والله ما أنت عندنا بمتهم، فقال: إن قريشًا وغطفان لهم في هذه الحرب شأن غير شأنكم، قالوا: وكيف؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت