فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 800

هذه النُّقْطة مُهِمَّةٌ, يجب أن نذْكرَ دائِمًا أنَّ الأيام والأسابيع والشهور والسِّنون تمْضي، ويبْقى شيءٌ واحدٌ, هو العَمَل، إما في جنَّةٍ يدومُ نعيمُها، أو في نارٍ لا ينْفَذُ عذابُها.

إليكم مناقب هذا الصحابي الجليل:

فعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ, قَالَ: (( كَانَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعَانِ يَوْمَ أُحُدٍ فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ, فَأَقْعَدَ طَلْحَةَ تَحْتَهُ, فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ, فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, يَقُولُ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ ) )

[أخرجه الترمذي في سننه]

أيْ وجَبَتْ له الجنَّة, لأنَّهُ ماذا فعَلَ؟ أظْهر من المواقفِ والتَّضْحِيات الشيءَ الذي لا يوصَفُ، فَطَلْحَةُ برَك على الأرض، وصعد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم لِيَرى بعض ملامِحِ المعْركة، فجَعَلَ من نفْسِهِ كُرْسِيًا للنبي عليه الصلاة والسلام.

وقالتْ عائِشَةُ رضي الله عنها: (( كان أبو بكرٍ رضي الله عنه إذا ذُكِر يومُ أُحُدٍ، قال: ذلك كُلُّهُ يوم طلْحة ) ).

وقال أبو بكرٍ رضي الله عنه: (( كُنْتُ أوَّلَ من جاءَ يومَ أُحُدٍ, فقال لي النبي عليه الصلاة والسلام ولِأبي عُبَيْدة بن الجراح: عَلَيْكما به(يُريدُ طلْحة) وقد نزفَ، فأصْلَحْنا من شأنِ النبي صلى الله عليه وسلَّم، ثمَّ أتَيْنا طلْحة في بعض تِلك الحِفار فإذا به بِضْعٌ وَسَبْعون أو أقَلَّ أو أكثر، بين طَعْنَةٍ وضَرْبَةٍ ورَمْيَة! وإذا قد قُطِعَتْ إصْبعُهُ، فأصْلَحْنا من شأنِهِ )), فقد بذَل سيّدنا طلْحة في غزوة أُحد الشيء الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت