فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 800

(( النبي عليه الصلاة والسلام دَمِيَتْ يدُهُ في الخَنْدَق، فعَنْ جُنْدَبٍ الْبَجَلِيِّ, قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ فَدَمِيَتْ إصْبُعُهُ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ

قَالَ: وَأَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام, فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ, فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} ))

[أخرجه الترمذي في سننه]

عن موسى بن طلْحة عن أبيه طلْحةَ بن عُبَيْد الله, قال: (( لما رجَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم من أُحد صَعِدَ المِنْبر, فَحَمِدَ الله وأثْنى عليه, ثمّ قرأ هذه الآية قال تعالى:

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}

[سورة الأحزاب الآية: 23]

فقام إليه رجُلٌ, وقال: يا رسول الله! من هؤلاء؟ قال سيّدنا طلْحة: فأَقْبَلْتُ وعليَّ ثوْبان أخْضران, فقال عليه الصلاة والسلام: أيُّها السائل, هذا منهم وأشار إلى سيّدنا طلْحة )) ألا تَكْفي هذه الشهادة من رسول الله، أحْيانًا يقول لك شخْصٌ: معي شهادة موقَّعة من البروفِيسور الفُلاني، وهو أكبر جراح في العالم، يُمْكن أنْ يفْتَخر بِهذا افْتِخارًا لا حُدود له، فَكُلَّما ارْتفع مقامُ الذي يُثْني عليك يكون لِهذا الثناء قيمة، فكيف إذا أثْنى عليك النبي عليه الصلاة والسلام؟.

لو أرَدْنا أنْ نسْتفيد من هذا المَوْقف، حينما يُشْعِرك الله عز وجل بِطَريقَةٍ أو بِأُخرى, بِرُؤْيا أو ثناءٍ صادِقٍ من أهل الحق أو بِسَعادةٍ يُلقيها في قلبك أنه راضٍ عنك, فهذه أسْعد لحظات المؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت