فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 800

وبِالمُناسَبَة كلِمَةُ (رجُلٍ) في القرآن والسُّنَّة لا يعْني في الأعَمِّ الأغلب أنَّهُ ذكَرٌ، بل يعْني أنَّهُ بطلٌ، وفي أقْوال الصحابة الكِرام ما يدْعَمُ هذا المعْنى، فسيَّدنا سعدُ بن أبي وقاصٍ, قال: (( ثلاثة أنا فيهِنَّ رجُلٌ(أيْ بطل) وما سِوى ذلك فأنا واحِدٌ من الناس, ما صَلَّيْتُ صلاةً فَشُغِلَتْ نفْسي بغيرها حتى أقْضِيَها، ولا سِرْتُ في جنازَةٍ فحَدَّثْتُ نفْسي بِغَيْر ما تقول حتى أنْصَرِفَ منها, ولا سَمِعْتُ حديثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم إلا عَلِمْتُ أنَّهُ حقٌّ من الله تعالى )), فالرُّجولة أنْ تُصَدِّقَ أقْوال النبي عليه الصلاة والسلام، والرُّجولةُ أنْ تُصَلي صلاةً كما أرادها الله عز وجل، والرُّجولة أنْ تتَّعِظَ بِالمَوت، لأنَّ الموت كما قال عُمَر: (( كفى بالموت واعِظًا يا عُمر ) ).

هل يرفع الإنسان مقامه عند الله إذا حصل على شهادة الرضا أو الذم من الناس؟

أيها الأخوة, قلت قبل قليل: المصير إلى الله عز وجل، فحينما يُدْفَنُ العبد في القبر يقول الله عز وجل: عبدي رجَعوا وتَرَكوك، وفي التُّراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبْقَ لك إلا أنا، وأنا الحيّ الذي لا يموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت