فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 800

{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}

(سورة آل عمران الآية: 19)

وقال تعالى:

{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}

(سورة آل عمران الآية: 85)

أنت مأمور، جاءك الأمر باتباع سيدنا عيسى فاتبعته، جاء أمر آخر باتباع سيدنا محمد، فإذا رفضت هذا الأمر فأنت لست عبدًا لله، بل أنت عبد لنزواتك، لذلك قال الله عز وجل:

{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}

(سورة آل عمران الآية: 19)

إنك رفضت آخر كتاب، إنسان قيادي يرسل أمرًا إلى موظف عنده, أنْ كن في اليوم الفلاني في المكان الفلاني، فأخذ هذا الأمر ونفّذه، ثم جاء أمر آخر, فقال له: أنا لا أنفِّذ هذا الأمر الثاني، فهذا ليس موظفًا مخلصًا، هذا ليس عبدًا لله عز وجل، فقد تمسك بأمر ورفض أمرًا آخر.

سيدنا عبد الله بن سلام كان عبدًا لله عز وجل، نفذ أمر الله كله، فكان كلما قرأ التوراة وقف طويلًا عند الأخبار التي تبشر بظهور نبي في مكة، يتمم رسالات الأنبياء السابقين، ويختمها، وكان يستقصي أوصاف هذا النبي المرتقب وعلاماته، ويهتز فرحًا، لأنه سيهجر بلده الذي بُعِث فيه، وسيتخذ من يثرب مَهْجرًا له ومقامًا, وكان كلما قرأ هذه الأخبار، أو مرّتْ بخاطره يتمنى على الله أن يفسح له في عمره حتى يشهد ظهور هذا النبي المرتقب، ويسعد بلقائه، ويكون أول المؤمنين به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت