فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 800

قال: إلى أن كان اليوم الذي خرج منه رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قاصدًا المدينة، فلما بلغ يثرب، ونزل بقباء أقبل رجل علينا، وجعل ينادي بالناس معلمًا قدومه، وكنت عند رأس نخلة لي أعمل فيها، وكانت عمتي خالدة بنت الحارث جالسةً تحت الشجرة، فما إن سمعتُ الخبر حتى هتفتُ: الله أكبر الله أكبر، وأنا على رأس النخلة، فقالت لي عمتي حينما سمعت التكبير: خيّبك الله، واللهِ لو كنت سمعتَ بموسى بن عمران قادمًا ما فعلت شيئًا فوق ذلك, أنت يهودي، ما هذا التكبير؟ فقلت لها: أي عمة، إنه واللهِ أخو موسى بن عمران، وعلى دينه، وقد بُعث بما بُعث به، -الرسالات واحدة، والمشكاة واحدة، والنور واحد، والمصدر واحد، والهدف واحد، قال تعالى:

{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}

(سورة البقرة الآية: 285)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت