فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 800

وقد اجتمع لأسماء بنت أبي بكر من خصال الخير، وشمائل النبل، ورجاحة العقل ما لم يجتمع إلا للقليل النادر من الرجال، فقد تجد امرأة تعدل عند الله مئة ألف رجل، برجاحة عقلها، وصدق إيمانها، واستقامتها، وإخلاصها، وتفانيها في خدمة زوجها وأولادها، ويجب أن نعرف أن المرأة كالرجل في التكليف وفي التشريف، لكن لها خصائص تميزها عن الرجل، وله خصائص تميزه عن المرأة، وليست مجال انتقاص لكليهما, مثلًا: الأمية في النبي صلى الله عليه وسلم نقص أم كمال؟ كمال, أمّا الأمية فينا فنقصٌ, إنّها صفة واحدة، لكنها في النبي كمال، وفي المؤمنين نقص, هذا مثل واقعي, المكان المعد للبضاعة في السيارات إذا كان واسعًا جدًا في الشاحنات نقص أم كمال؟ كمال، أما في السيارات التي مهمتها نقل الركاب؟ فهو نقص.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ, تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ, فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ, قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ, قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ, قَالَ: أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَتَمْكُثُ اللَّيَالِي مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ ) )

[متفق عليه، أخرجهما البخاري ومسلم في الصحيح عن عبد الله بن عمر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت