الآن تخطب بنت ثلاثة عشر عامًا السن محشاة، عمرها ثلاثون سنة أو خمس وعشرون نصف أسنانها ساقطة، وقد بدلت، لكن أسماء لم يسقط لها سن ولا ضرس، ولم يغب من عقلها شيء.
اللهم ارزقنا الزوجة الصالحة، لأن الزوجة الصالحة كنز، والدنيا كلها متاع، وخير متاعها الزوجة الصالحة، فهي المربية لأولادها كي يكونوا مؤمنين صادقين.
سيدنا عمر بن الخطاب أرسل كتابًا إلى واليه على بلاد فارس حذيفة بن اليمان الصحابي المعروف، والكتاب أرسله لحذيفة بعد أن بلغه أنَّه تزوج كتابيةً، وهذا من حقه، أليس كذلك؟ قال تعالى:
{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
(سورة المائدة الآية: 5)
وقال له فيه: (( إذا أتاك كتابي هذا فطلِّق، -هذه الكلمة(طلق) تستلزم أن يكون هذا الزواج صحيحًا، ولا يقع الطلاق إلا على أساس زواج صحيح، لكن سيدنا عمر أمره عجيب، أمره خطي يخاطب به واليه على بلاد فارس حذيفة بن اليمان، يقول فيه: إذا جاءك كتابي هذا فطلق, سيدنا حذيفة من كُتَّاب الوحي، وكان فقيهًا وعالمًا جليلًا- فردّ على الخليفة بكتاب آخر قال فيه: يا أمير المؤمنين, أحلال هذا الزواج أم حرام؟ -أنا أنفذ أمرك، لكن أريد أن أطمئن، وهو يراد أن يذكَّره بقوله تعالى:
{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ}
(سورة المائدة الآية: 5)