فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 800

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى * إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى * وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى}

[سورة الليل الآية: 5 - 13]

أحْيانًا التَّيْسير علامة من علامة رِضا الله عنك، وأحْيانًا إذا انْطلق لِسانُك في الدَّعْوة إلى الله، ورأَيْتَ المعْلومات تزْدَحِمُ، واللِّسانُ طليق، والتأثيرُ قَوِيّ، قال تعالى:

{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا}

[سورة الكهف الآية: 51]

هذه علامة توفيق من الله لك.

لذلك هناك من يجْعل وِرْدَهُ ذِكر الله تعالى، لِقَوْله تعالى:

{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}

[سورة الإنسان الآية: 25]

فإذا انْقَطَعَ نفَسُهُ, يقول: إلهي أنت مقْصودي، ورِضاك مطْلوبي، فإذا أردْتَ رِضاء الله في كُلّ أحْوالك انْقَلَبَت المُباحات إلى عِباداتٍ.

ما قيمة المال عند هذا الصحابي الجليل؟

قال أحدُ الصحابة: (( دخَلْتُ على طلْحَةَ فرأيْتُهُ مغْمومًا، فَقُلْتُ: ما شأنُك؟ قال: المال الذي عندي قد كثُر وكرَبَني - ما هؤلاء الأشْخاص؟ إذا كثُر مالُهم أصابهم الكَرْب, لأنَّ المال عِبءٌ.

فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ, قَالَ: (( لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ, وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ, وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَفِيمَا وَضَعَهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ؟ ) )

[أخرجه الدارمي في سننه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت