فهرس الكتاب
والإنسان أحيانا يأخذ موقفًا رحيمًا، وهو ليس رحيمًا، يأخذ موقفًا عادلا، وهو ليس عادلًا، هذا سلوك ذكي تمليه عليه مصلحته، وبهذه الطريقة نفسر كل ما عند الأجانب الكفار من تصرفات تعجبنا، يا أخي أخلاق المسلمين، لا ليست أخلاق المسلمين، ولكنهم أذكياء جدًا، وهكذا تقتضي مصالحهم، أما إذا أردت أن ترى وحشيتهم فاستمع إلى الأخبار، يبحثون عن حقوق الحيوان، مستشفيات للحيوانات، وقيود نفوس للحيوانات، ألبسة خاصة للحيوانات، ومكان تسوُّق خاص للحيوانات، ولحوم خاصة للحيوانات، وما حالُ بني البشر الذين تذبحونهم؟ وما موقفهم من شعوب العلم الثالث؟ ظلم، ونهب ثروات، واضطهاد, واستعباد, وقتل, وتشريد-.
ثم قال عليه الصلاة والسلام: (( ارْحَمُوا ثَلاَثَةً: عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيَّ قَوْمٍ افِتَقَرَ، وَعَالِماَ بَيْنَ جُهَّال ) )
[ورد في الأثر]
-قد تكون في المطار، ورأيتَ رجلًا تعرفه من أهل العلم، جالس بين السياح، ضائعًا بينهم، غير معروف، فإذا سلمت عليه باحترام، وأكرمته بمكان خاص فقد عملت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ارْحَمُوا ثَلاَثَةً: عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيَّ قَوْمٍ افِتَقَرَ، وَعَالِماَ بَيْنَ جُهَّال ) )-
[ورد في الأثر]
وامتن عليها بقومها، فأطلقهم جميعًا تكريمًا لها، فقالت: أصاب الله ببرك مواقعه، ولا جعل لك إلى لئيم حاجة، ولا سلب نعمةً عن كريم إلا جعلك سببًا في ردِّها عليه.