فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 800

-أحيانا تخدم إنسانًا فيرفس ويجحد، وقد تخدم إنسانًا، ويكون كريمًا فلا ينسى لك هذا المعروف طوال حياته، اللهم ارزقنا العمل الصالح مع الكرماء, يقول سيدنا علي: (( والله والله مرتين لحفر بئرين بإبرتين، -فهل هذا يكون؟ بئر ارتوازية عمقها تسعون مترًا تُحفَر بإبرة- وكنس أرض الحجاز في يوم عاصف بريشتين، -صحراء كلها رمال أيمكن هذا بريشة طائر؟ ‍‍‍- ونقل بحرين زاخرين بمنخلين، وغسل عبدين أسودين حتى يصيرا أبيضين، -عشر مرات بالليفة الخشنة، ويبقى أسود- قال: أهون عليَّ من طلب حاجة من لئيم لوفاء دين ) ).

سيدنا عليٌّ سئل: ما الذل؟ قال: (( أن يقف الكريم بباب اللئيم ثم يرده ) )-.

لما قال النبيُّ عليه الصلاة والسلام: خلوا سبيلها فإنّ أباها يحب مكارم الأخلاق، -والآن اسمعوا دقة موقف النبي- قال لها: يا جارية إلى أين تريدين أن تذهبي؟ قالت: أريد اللحاق بأهلي في الشام، فقال: ولكن لا تعجلي بالخروج حتى تجدي من تثقين به من قومك، ليبلغك بلاد الشام، فإذا وجدت الثقة فأعلميني، وكأنها ابنته لما انصرف النبي عليه الصلاة والسلام سألت عن الرجل الذي أشار إليها أن تكلمه, فقيل لها: إنه علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، ثم أقامت حتى قدم ركب فيهم من تثق به، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت: يا رسول الله, لقد قدم رهط من قومي لي فيهم ثقة وبلاغ، فكساها النبي صلى الله عليه وسلم، ومنحها ناقة تحملها، وأعطاها نفقة تكفيها، وأطلق سراح قومها كلهم إكرامًا لها، ولم يسمح لها بالخروج إلا مع من تثق به، كي يبلغها أهلها بسلام، فخرجت مع الركب )) .

إليكم قصة إسلام عدي بن حاتم الطائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت