لي صديق حدثني أنه زار بلدًا في أمريكا الشمالية، كندا، وفي مونتريال زار مركزًا إسلاميًا، وهناك في أثناء تفقد المركز الإسلامي وهو من ثلاثة طوابق، قال لي: وَجدتُ رجلًا في غرفة في زاوية المسجد يصلي، فأردت أن أصغي إلى قراءته، أدهشني أنه يصلي ويبكي، ويصلي ويدعو وتنهمر دموعه، قال لي: شيء لا يصدق، ركعتان تستغرقان معه ساعتين، بينما التراويح عشرون ركعة تتم في ساعة في مساجدنا، وأنا مصرٌّ على أن أستمع إلى دعائه وابتهاله، وتهجده وتلاوته للقرآن، وبعد أن انتهى من صلاته، معه فراش صغير اندسّ فيه، ونام على شقه الأيمن، فالمضيف الذي جاء بي إلى هذا المركز أخذته من يده في الطابق الأسفل، وصعدت به إلى الطابق الثالث، وقلت له: أرأيته، قال: نعم، قلت له: مَن هذا؟ قال: هذا من أبناء كندا الأصليين، اهتدى إلى الله عز وجل، وكان يمضي عطلة نهاية الأسبوع على سواحل البحار، وفي النوادي الليلية، ويرتكب هو وزوجته كل الموبقات، فلما دُعِيَ إلى الإسلام، وأناب إلى الله، واصطلح معه نذر أن يمضي يومين من كل أسبوع معتكفًا في هذا المسجد هو وزوجته، قلت له: أين زوجته؟ قال: في قسم النساء، مثله تصلي وتتهجد، ولا يبدو من جسمها شيء حتى إنها تلبس القفازين، وعليها جلباب كامل، ووجهها مستور، قلت: يا سبحان الله!! إنسان متفلت غارق في المعاصي والآثام يصبح من العباد الخلص، وهو من سكان كندا، هذه القصة غريبة جدًا.
كان عكرمةُ في طليعة هؤلاء النفر الذين أهدر النبيُّ عليه الصلاة والسلام دمَهم وأمر بقتلهم, لذلك تسلَّل متخفيًا من مكة، ويَمَّمَ وجهه شطر اليمن، إذ لم يكن له ملاذٌ إلا هناك, وهذا بالتعبير الحديث يُسمَّى اللجوء السياسي, هرب من الجزيرة العربية إلى اليمن في جنوبها.
من هي أم حكيم وكيف أسلمت وماذا طلبت من رسول الله؟