أيها الأخوة, أم حكيم زوجتُه، فمَن هي أم حكيم؟ زوجته مضت مع هند بنت عتبة إلى منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم, ما هذه الجرأة؟ زوجة أعدى أعداء النبي عليه الصلاة والسلام التي مضغت كبد سيدنا حمزة ذهبت إلى بيت النبي عليه الصلاة و السلام, ومعها عشرة نسوة، ليبايعن النبي عليه الصلاة والسلام، فدخلن عليه، وعنده اثنتان من أزواجه، وابنته فاطمة، ونساء من بني عبد المطلب, تنقبت هندٌ، أيْ سترت وجهها بالنقاب, وقالت: (( يا رسول الله! الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه، وإني لأسألك أن تَمُسَّنِي رحمتُك بخير، فإني امرأة مؤمنة مصدقة, ثم قالت له: أنا هند بنت عتبة يا رسول الله! فقال عليه الصلاة و السلام: مرحبًا بك, -امرأة من ألدِّ أعداء النبي عليه الصلاة والسلام، حرّضت القرشيين كانت في معركة أحد خلف الرجال، ولها أبيات من الشعر لا يليق أن أذكرها لكم في هذا الدرس في تحريض الرجال على قتل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه- قالت: يا رسول الله! واللهِ ما كان على وجه الأرض بيتٌ أحبَّ إليَّ أن يذلّ من بيتك, ولقد أصبحتُ و ما على وجه الأرض بيتٌ أحبَّ إليّ أن يعزّ من بيتك, صريحة، فقال عليه الصلاة والسلام: وزيادة أيضًا، فقامت أم حكيم زوج عكرمة بن أبي جهل فأسلمت، وقالت: يا رسول الله! قد هرب منك عكرمة إلى اليمن خوفًا أن تقتله فأَمِّنْه أَمَّنك الله، فقال عليه الصلاة والسلام: هو آمن، -فالنبيّ كريم اللهم صلِّ عليه، والكريم هذا شأنه، سريع الرضى، هناك أشخاص لو قبَّلتَ رجله لا يرضى، إذا حقد لم يرض-.