فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 800

مَن الذي قال لك: قوةُ المال أقلُّ من قوة العلم؟ المال قوةٌ كبيرة في الحياة، والعلم قوة كبيرة، وإذا تعاون المال والعلم تحقّق المستحيل، أُناس آتاهم الله علمًا، وأناسٌ آتاهم الله مالًا، أناس آتاهم الله وجاهةً وقوةً، هذه القُوى الثلاث تشكِّل القوة الكبرى في المجتمع، لذلك فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ, احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ, وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ, وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا, وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ, فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ) )

[أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي هريرة]

لا بد من التفوق، وإنّ علو الهمة من الإيمان، لأنك إذا كنت كذلك كنت عونًا للمسلمين، وكنت قوةً لمجموع المسلمين.

وحملَ عبدُ الرحمن بن عوف على عاتقه مئتي أوقية من الذهب، وألقاها بين يدي النبي الكريم، هذا ما جاد به هؤلاء الأغنياء، أمّا الفقراء فصحابي جليل حمل على كتفه فراشه الذي لا يملك غيره، وَعَرَضَه للبيع، ليشتري بثمنه سيفًا يقاتل به في سبيل الله، فالكبير والصغير، والرجل والمرأة، والغني والفقير، كل هؤلاء الصحابة الكرام بذلوا لهذه المعركة الحاسمة الشاقة والطويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت