فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 800

إنّ الله عز وجل قادر في المعركة أن لا يذيق الشهيدَ طعمَ الألم، وهذا شيء ثابت في السنة، وفي صحيح البخاري، الشهيد لا يشعر بألم الجراح إطلاقًا، وهناك شواهد قطعية واقعية، فالإنسان اخترع المخدِّر، فترى المريضَ مستلقيًا على المنصة في غرفة العمليات، والشرايين مربوطة، والقلب صناعي، وبالمنشار شققنا الصدر، وفتحنا القفص الصدري، وخرج القلب، وفتحوا القلب، ووصلوا إلى الدسام، والإنسان المريض مرتاح، الإنسان يخترع مخدرًا ليخفف عنه الألم، وخالق الكون إذا استحق إنسانٌ الشهادة، والأعداء طعنوه وقطّعوه إرْبًا إرْبًا أفلا يستطيع الله أن يمنع عنه العذاب؟ واللهِ أنا مؤمن إيمانًا قطعيًّا أن كل إنسان يموت في سبيل الله لا يمكن أن يشعر بالألم إطلاقًا، وثمّة أدلة كثيرة.

النبي الكريم وصف الشهيد بثلاث صفات: أن لدمه رائحة المسك، وأن الله يريه مقامه في الجنة، وأن الله يعفيه من ألم الجراح, لا يشعر بآلام، هذه الصفات الثلاث وردت في حديث صحيح رواه الإمام البخاري، وذلك حينما يضع الإنسان نفسه في سبيل الله ليموت يشعر بهذا الشعور.

لقد لَفَظ خبيب أنفاسه الأخيرة، واستحق جنة ربه، قال تعالى:

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}

(سورة الذاريات الآية: 15 - 19)

{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}

(سورة الحاقة الآية: 19 - 24)

وكل شيء بحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت