فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 800

فقال عليه الصلاة والسلام: (( فقِّهوا أخاكم, -صار الآن أخاكم, ليس هناك عداوة دائمة أبدًا في الإسلام، أنت تعادي سلوكه, وتعادي كفره, وتعادي فسقه, وتعادي فجوره, فإذا عاد إليك فهو أخوك حقًا، وانتهى الأمر- قال: فقِّهوا أخاكم، وعلِّموه القرآن، وأطلقوا أسيره، إكرامًا له, وفرح المسلمون بإسلام عمير بن وهب أشدّ الفرح، حتى إن عمر بن الخطاب قال: واللهِ لَلْخنزير كان أحبَّ إلي من عمير بن وهب حين قدم على رسول الله، وهو اليوم واللهِ أحبُّ إليَّ من بعض أبنائي، -فهذا هو الدين, لمجرد أن يؤمن المرء, لمجرد أن يصطلح مع الله, لمجرد أن يتوب إلى الله, لمجرد أن يعود إلى الطريق الصحيح, فهو أخوك حقًا، وما لم تكن هذه المودة، وهذه المحبة، وهذا التناصح، وهذا البذل، وذاك العطاء بين المؤمنين, فو اللهِ لا خير فينا, ولا ينظر الله إلينا, وواللهِ ما من وقت مَرَّ على المسلمين في تاريخهم هم في أَمَسِّ الحاجة إلى أن يتعاونوا، ويتكاتفوا ويعذر بعضهم بعضا، ويسامح بعضهم بعضًا، ويعين بعضهم بعضًا، وما مِن وقت مرَّ على المسلمين في تاريخهم كهذا الوقت الذي هم في أمسِّ الحاجة إلى التعاون، وما من وقت مرّ على المسلمين في تاريخهم أصعب من هذا الوقت، حيثُ أعداؤهم يهجمون عليهم هجمة شرسة وحشية في كل أنحاء العالم، والأخبار بين أيديكم، وقد قال الله عز وجل:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

(سورة المائدة الآية: 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت