فهرس الكتاب
المنافق يتألم أشد الألم إذا أصاب المؤمنَ خيرٌ-.
صار عميرٌ يزكِّي نفسَه بتعاليم الإسلام، ويشرق فؤاده بنور القرآن، ويحيا أروع أيام حياته وأغناه )) .
أيها الأخوة، إنّ أحدكم بعد ما تاب إلى الله، واصطلح معه، وسار على طريق الإيمان، إذا لم يقل: أنا أسعد إنسان في الأرض يكون في توبته خلل، لأن ربنا عز وجل يكرم التائب بسعادة لا توصف, براحة لا سبيل إلى وصفها، ويشعر المؤمن التائب أنه ملك, وأنه أسعد الناس.
ذات مرة قال لي أخ كلمة، وكان في الحج: واللهِ يا أستاذ, ليس في الأرض مَن هو أسعد مني إلا أن يكون أتقى مني, فأنت سعادتك بإيمانك, سعادتك بطاعتك, سعادتك بعملك الصالح, سعادتك بأخوانك, سعادتك بمجلس العلم, سعادتك بمسجدك, إذا كان لك هذا الانتماء فأنت مع المؤمنين، أمّا الذي يتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّهِ ما تولى، أنت مع المجموع, أنت عضو في جماعة, أنت خلية في جسد, أنت غصن في شجرة، تتألم لألم أخوانك، وتفرح لفرحهم، تسخِّر إمكاناتك في خدمتهم، أنت إذًا: مؤمن، وهكذا يكون الإيمان.