ذهب رجل إلى قرية، وزار مقبرتها، فلفت نظره شيء عجيب على الشواهد، هذا عاش ثلاث سنوات، وقد يكون طفلًا, وهذا أربع, وهذا خمس, وهذا ثماني سنوات, غير معقول، مقبرة بأكملها كلهم صغار، فسأل، فقيل له: هؤلاء أهل القرية لا يعدُّون من حياتهم السنوات التي سبقت إيمانهم، فالواحد منا متى تعرَّف إلى الله؟ في العشرين، والآن عمره أربعون سنة, كم مضى مِن عمرك يا أخي؟ أنا مضى مِن عمري أربعون سنة لا عشرون, الباقي لا دخل لها، الباقي كنتُ لا أعرف عن ديني خلاله شيئًا، فعمر الإنسان الحقيقي هو العمر الذي تعرّف إلى الله فيه.