فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 800

إذا هداك اللهُ، وتعرفتَ إليه، وسعدتَ بقربه، انْظُر إلى مَن كان معك سابقًا، وأقرب الناس إليك زوجتك، أم أنك تمدحها على جودة طبخها، ولكنها لا تصلي، فهل هذا مؤمن؟ يهمّك منها طبخها فحسْب، أما المؤمن الصادق فأقرب الناس إليه زوجته، وأولاده، وأخواته البنات، وأولاد عمه، وأولاد خالته، وجيرانه، وزملاؤه، فإذا اهتديت وسعدتَ فأسْعِدْهُم، واجلسْ معهم جلسة، واسهرْ معهم سهرة، أعطِهم شريطًا ليسمعوه، وهذا هو السعي الطيب، الذي قال الله تعالى في حقِّه:

{إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا}

(سورة الإنسان الآية: 22)

سعيك في الدنيا.

إذا ذهبت إلى صديقك في طرف المدينة الآخر، وركبتَ، وانتقلتَ من حافلة إلى حافلة، لكي تجلس معه جلسة، فتحتاج إلى جهد ووقت، لكن الله لا يضيعُ عنده شيء, قال تعالى:

{إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا}

(سورة الإنسان الآية: 22)

قال عمير لصفوان: أمّا أنا فأشهد أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم طفق عمير يدعو إلى الله في مكة، حتى أسلم على يديه خلقٌ كثير, فأنت حينما تدعو إلى الله فقد أَحْيَيْتَ مَن هديتَه حياةَ نفسٍ غالية، قال تعالى:

{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ}

(سورة المائدة الآية: 32)

يصبح المؤمنُ أُمّةً، هو وزوجته، وجيرانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت