فمَن توهَّم أن الله عزَّ وجل لا ينصر النبي عليه الصلاة والسلام، فليفعلْ ما يشاء، ولن تتحقّق رغبته وأمنيته، لأن أمنيته سرابٌ بِقِيعَةٍ، واللهُ عزَّ وجل ناصر نبيه, رسول رب العالمين، أيعقل أن يسلمه؟ هذا معنى قول الله عزَّ وجل:
(سورة المائدة الآية: 67)
لا يستطيع أحدٌ أن يقتل النبي، أبدًا، هذا معنى:
(سورة المائدة الآية: 67)
يعصمك مِن أن تُقْتَل، فإذا قُتِلتَ فقد انتهت الدعوة مع قتلك, قال تعالى:
(سورة المائدة الآية: 67)
هذه عصمة النبي، معصوم عن الخطأ، والله عصمه مِن أن يُقتَل.
فدأب يتحيَّن الفرص للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أصاب منه غرة غفلةً، وكادت تتم الجريمة الشنعاء لولا أن أحد أعمام ثمامة ثناه عن عزمه في آخر لحظة، فنجَّى الله النبي من شرِّه, فإلى هذه الدرجة بلغت عداوته للنبي عليه الصلاة والسلام, لكن ثمامة إذا كان قد كفَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لم يكفَّ عن أصحابه، حيثُ جعل يتربَّصُ بهم، حتى ظفر بعددٍ منهم، وقتلهم شرَّ قتلة، لذلك أهدرَ النبي عليه الصلاة والسلام دمه، وأعلن هذا في أصحابه، أنّ هذا الرجل دمه مهدور.