حدثني رجُل, فقال: كنت في أمريكا، ودخلتُ أحد مراكِزها الإسلامية، فرأيت رجلًا من هيئته, ومن شكله, يُعد من الطبقة الأولى في المجتمع، وهو يغسِلُ المسجد بهمّةٍ ما بعدها همّة، فلما سألتُ عنه, قالوا: هذا رجل يحتل مركزًا رفيع جدًا في بلده، لكن كُلِّف بمهمةٍ في الخليج، فنزل في الخليج في مدينة مع رجُلٍ مسلمٍ حقًا، ومؤمنٍ حقًا، فدلَّه على الله، وأسلم على يديه، فلما عاد إلى بلده، وقد أسلم، فلزِم المسجد، فهذه المهمة التي كُلِف بها في الخليج، هذه بعلم الله عزوجل خيرٌ له، والدليل:
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}
(سورة الأنفال الآية: 23)
ربنا عزَّ وجل قد يجمعك مع شخص يومًا من الدهر، أو تذهب إلى مكان، فتلتقي مع إنسان مؤمن، وينشأ بينكما حديث، فتتعلَّق به، وتكون هدايتُك على يديه، وأنت لا تدري، فاطلبْ من الله الهداية وانتظر، كلام دقيق أقوله لكم: ادعُ اللهَ واضرع إليه، فما دمت صادقًا في طلب الحقيقة يجمعك مع الأشخاص الذين يُؤهِّلونك للحق، هذا سيدنا سلمان نقله الله من يهوديّ إلى يهوديّ، حتى بلغوا الخمسة، والسادس يهودي اشتراه، والسابع باعه إلى ابن عمه، والسابع من بني قُريظة، ساكن بالمدينة، والأحداث تجري بقدر.
ما الخبر الذي سمعه سلمان من خلال حديث سيده في العمل مع ابن عم له؟
قال: