فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 800

فأكْمَلُ مُسْتوى هو الكفاف, لا غِنى فيُطْغي، ولا فقر فلا يُحْتَمَل، والنبي عليه الصلاة والسلام, قال: (( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا, هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا, أَوْ غِنًى مُطْغِيًا, أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا, أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا, أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا, أَوْ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ, أَوْ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ؟ ) )

[أخرجه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في سننه]

فهذه هي القاعدة: من شأن الغني أنَّ ماله يشْغله عن ذِكر الله، والدليل قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}

(سورة المنافقون الآية: 9)

قال له: يا ابن عَوْف، إنَّك من الأغْنياء وإن لم تُنْفِق هذا المال في سبيل الله فإنَّك سَتَدْخَل الجنَّة حَبْوًا، فأقْرِض الله يُطْلِقُ لك قَدَمَيْك، وعندئذٍ تدْخُلها خببًا، وانْتهى الأمر، سيّدنا ابن عوفٍ منذ أنْ سَمِع هذا النُّصح من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يُقْرض ربَّهُ قرْضًا حَسَنًا، فَيُضاعِفَهُ له أضْعافًا كثيرة.

القوافل التي أنفقها عبد الرحمن بن عوف في سبيل الله:

باعَ يوْمًا أرْضًا بِأرْبعين ألْفَ دينار, فكانت ثلاثة أثلاث: ثلثٌ على أقْربائه من بني زهرة, وثلث على أُمَّهات المؤمنين، وثلث على فقراء المُسْلمين.

وقدَّم يومًا رضي الله عنه لِجُيوش المسلمين خمسُ مئة فَرَسٍ تشبه كلٌّ منها في أيامنا سيارة مَرْسيدَس، أو شاحنة مَرْسيدَس, شيءٌ ثمين، هناك مَن سَعَّرها خمسة ملايين، وحتى عشْرة ملايين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت