فهرس الكتاب
{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}
(سورة النحل الآية: 21)
أما إذا عرف الله عزَّ وجل، فقد أصبح حيًا، مثل المؤمن وغير المؤمن كمثل الحيِّ والميِّت.
سأسألكم سؤالًا: لو أن أحدًا فتح صندوقَ بريده، فإذا فيه رسالة، فهل مِنَ الممكن أنْ يمزِّقها قبل أن يقرأها؟ هل تجدون في الأرض كلِّها إنسانًا واحدًا يتلقَّى رسالةً، فيمزُّقها قبل أن يقرأها؟.
أنا أتعجَّب مِن هذا الذي يرفض الإسلام قبل أن يتعلَّمه، يرفض الدين قبل أن يطَّلع عليه، يرفض القرآن قبل أن يفهم تفسيره، هذا الذي يرفضُ الدين، أو يرفض القرآن، أو يرفض الإسلام، أو يتَّهم الدين بتُهمٍ ما أنزل الله بها من سلطان، قبل أن يتعلَّم، قبل أن يتمكن، قبل أن يعلم، قبل أن يقف على حقيقته، هذا إنسان مجنون، يشبه تمامًا ذلك الذي مزَّق الرسالة قبل أن يقرأها-
أعدَّ راحلته، ودعا السادة الكبراء من قومه إلى زيارة يثرب.
-أيها الأخوة، كل واحد له دور اجتماعي، الأب غير الابن، والمعلّم غير الطالب، والمدير العام غير الموظف، ورئيس الدائرة غير الكاتب، والإنسان كلما علا منصبه، أو علت مرتبته، إن أساء يضاعفْ له العذاب، وإن أحسن يضاعفْ له الثواب.
حتى إنني أقول: هناك حِسابٌ خاص لمن كانوا قادة، الأب إذا أخطأ تبعه أولاده، الأم إذا أخطأتْ، فلم تنضبط بشريعة الإسلام تتبعها بناتها، لذلك فحساب القدوة حسابٌ خاص، يؤخذ هذا من قوله تعالى:
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَاتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}
(سورة الأحزاب الآية: 30)
سيدنا زيد الخيل، جمع سادة قومه، ودعاهم إلى زيارة يثرب، ولقاء النبيّ عليه الصلاة والسلام، بالمناسبة في القرآن آية كريمة دقيقة جدًا، قال تعالى:
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}
(سورة القصص الآية: 50)