فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 800

فلذلك تعلموا العربية فإنها من الدين، وإنّه لشيء عظيم جدًا أن تتقن لغة القرآن، ولا تعرف هذه النعمة إلا إذا التقيتَ بمسلمٍ من بلدٍ لا ينطق بالعربية، أنت تستمع إلى اللُّغة العربية، وإلى القرآن الكريم، وإلى الحديث الشريف بيُسْرٍ وراحةٍ، من دون عناءٍ ولا جهدٍ، وغيرك يتلوَّى على أن يفهم معنى هذه العبارة، لذلك هؤلاء العرب الذين جعلهم الله أمةً وسطى، فالذي ولد في بلدٍ عربي، ونشأ على اللُّغة العربية، فهذه نعمةٌ لا تقدَّر بثمن، فعليه أن يصقل لغتَه صقلًا، وأن يهذِّبها، وأن يطلب العلم.

إذا وَجد أخ مؤمن عنده كتابًا صغيرًا في اللُّغة العربية، في تيسير قواعد الُّلغة العربية، ألا يخطُر في باله أن يَسأل: ما الفرق بين قط، وبين أبدًا؟ لن أفعل هذا قط، غير صحيح, ما فعلت هذا أبدًا، غير صحيح, قطُّ تستغرق الزمن الماضي، ما فعلته قط، ولن أفعله أبدًا، ألم يخطر ببالك أن تعرف الفرق بين (نعم، وبلى) ؟ فرقٌ كبير:

{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ}

(سورة الأعراف الآية: 172)

إذا قالوا: نعم، فقد كفروا، (نعم) أي لست ربنا، أما إذا قالوا: (بلى) ، أي أنت ربُنا، (فنعم) تثبت النفي، و (بلى) تنفي النفي، ونفي النفي إثبات، فرقٌ كبير بين نعم وبين بلى, فرقٌ كبير بين (إذا) وبين (إن) ، قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}

(سورة الحجرات الآية: 6)

(إنَّ) ، تفيد احتمال الوقوع، لكن (إذا) تفيد تحقق الوقوع، أي:

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}

(سورة النصر الآية: 1)

لا بدَّ أنْ يأتي نصرُ الله، أما:

{إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}

(سورة الحجرات الآية: 6)

فقد يأتي وربما لا يأتي, ألا تشتاق إلى معرفة معاني الأدوات؟ ماذا تعني (أنَّى) :

{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}

(سورة البقرة الآية: 223)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت