{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}
(سورة الشعراء الآية: 78 - 80)
فما قال: والذي إذا أمْرضني فهُو يشْفين، قال:
{الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}
(سورة الشعراء الآية: 78 - 80)
فالمرض في هذه الآية عُزِيَ إلى الإنسان، أما الخلق فعُزِيَ إلى الله، فأصْلُ المرض مُخالفَةٌ لِمَنْهج الله عز وجل، وبالمُناسَبَة قد تقْتني أحْدث وأرْقى وأغْلى سيارة، ومع ذلك مصانع السيارات الآن ليس بِإِمْكانها أن تصنع سيارة لترْكَبَها أرْبعين عامًا من دون أنْ تُغَيِّر لها بعض القِطَع، بل لا بد أنْ تُغَيِّر لها المكابِح والزيت وقطعًا كثيرة، فالتغيير لا بدَّ منه، لكن الإنسان لما خلقه الله عز وجل صَمَّمَهُ بِطَريقة يمكن معها للأجهزة والأعْضاء أنْ تقوم بِعَمَلها حتى آخر لحْظة في حياتك في أعلى درجة، كالمفاصِل والكُلْيَتَين، والقلب والشرايين، والأوْردة والأعْصاب والعضلات، ولقد سمِعْتُ مرةً أنَّ الإنْسان إذا لَبِسَ حذاءً قاسِيًا وسار على أرضٍ صلبة وهَرْوَل يسْتَهْلكُ مفاصِلَهُ عن طريق تضاد الصَّدْمة، فلا بد من حِذاءٍ مرِنٍ وأرضٍ مرِنة، أما إذا كان الحِذاءُ صَلْبًا والأرض صلبةً فإنَّ المفاصل تُسْتَهْلك قبل أوانِها.
المُلَخَّص أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام لما نهى أن تشْرب مِن فم الإناء, وأمر أنْ تشرب الماء ثلاثًا، وأنْ تشْربه قاعدًا، ونهى كذلك أنْ تأكل أكثر من حَدِّك الطبيعي، ونهى عليه الصلاة و السلام أنْ تأكل فاكِهَةً ليْستْ مغْسولةً، فمن أكل التراب فقد أعان على قتْل نفْسه، وأيضًا النبي أنْ تترك صحاف الطِّعام وقُدور الماء مكْشوفةً، فهذا كُلُّه من أجل الحِفاظ على حياتك.