أيها الأخوة, لا تكن خطيئة لأحد، لا تكن ضحية لأحد، لا تكن أداة لأحد، لا تكن أداة رخيصة لأحد، لا تكن منديلًا يُمسح بك أقذر عملية ثم تلقى، انتبه، لا تكن أداة للآخرين، هناك أشخاص، أشبههم بالمنديل الورقي، تُمسح به أقذر عملية، ثم يُلقى بسلة المهملات، قال تعالى:
{وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى}
(سورة طه الآية: 79)
وقال عز وجل:
{فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}
(سورة القصص الآية: 8)
وقال:
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
(سورة الكهف الآية: 28)
وقال:
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
(سورة لقمان الآية: 15)
وقال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآَخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ}
(سورة الممتحنة الآية: 13)
أمر عجيب ومدهش!
أيها الأخوة, كما عجبنا نحن من تأخُّر إسلام حكيم بن حزام، وكما كان يعجب هو نفسه من ذلك أيضًا، فإن النبي صلوات الله وسلامه عليه، كان يعجب من رجل له مثل حلم حكيم بن حزام وفهمه، كيف يخفى عليه الإسلام؟ وكان يتمنى له وللنفر الذين هم على شاكلته أن يبادروا في الدخول في دين الله.