فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 800

النبي عليه الصلاة والسلام لما أسلم سيدنا خالد, قال له: (( عجبت لك يا خالد! أرى لك فكرًا، وكنت أرجو ألاّ يهديك إلا إلى خير ) )يعني لماذا تأخرت؟.

مرة ثانية، إذا آتى الله عبدًا عقلًا، وفكرًا، فيجب ألاّ يغلط، ويجب أن يعرف الحق في الوقت المناسب، والنبي عليه الصلاة والسلام في الليلة التي سبقت فتح مكة قال لأصحابه: (( إن بمكة لأربعة نفر أربأ بهم عن الشرك، وأرغب لهم في الإسلام.

-هناك نقطة دقيقة، إذا كان الإنسان يعصي الله، ولكنه يعصيه وهو متألم، مغلوب على أمره، فهذا عنده حياء وخجل مرضي، ضغطوا عليه لكنه متمزق من داخله، فهذا الذي يعصي الله وهو متألم أشد الألم نرجو له خاتمة طيبة، وهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام المرويِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: (( إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا, ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ, ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ, فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ, وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ يَكْتُبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ, فَوَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ, ثُمَّ يَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا, وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ, ثُمَّ يَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا ) )

[متفق عليه, أخرجهما البخاري ومسلم في الصحيح عن عبد الله بن مسعود]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت