فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 800

الحقيقة عبادة الأصنام الحجرية انتهت مع مجيء الإسلام، ولكن أحيانًا يكون للإنسان ابن خالة بمكان مرموق، دائمًا متكئ عليه، ابن خالتي فلان، انتبه فمعي رقم تلفونه؟ خير إن شاء الله، هذا شرك.

أنت معتمد على هذا الإنسان وهو بعيد، فنحن لا نخاف على المسلمين مِن الشرك الجلي، ولكن نخاف عليهم من الشرك الخفي, الشرك الخفي أن تعتقد أن إنسانًا بإمكانه أن ينفعك أو أن يضرك، أن تعتقد أن إنسانًا بإمكانه أن يعطيك أو أن يمنعك, لا معطيَ، ولا مانعَ، ولا رافعَ، ولا خافضَ إلا الله، هذا هو التوحيد, لذلك كلما وضعت الثقة بالله عز وجل أكرمك الله، وكلما وضعت الثقة بغير الله عز وجل تخلى الله عنك.

هل ندم أبو الدرداء على تأخر إسلامه , وماذا صنع حتى يستدرك ما فات منه من الخير؟

أيها الأخوة, ندم أبو الدرداء ندمًا كبيرًا على ما فاته من خير، وأدرك إدراكًا عظيمًا ما سبقه إليه أصحابه من فقه في الدين, وحفظ لكتاب الله, وعبادة وتقوى ادخروها لأنفسهم عند الله.

المشكلة لدينا تسابق، الله عز وجل, قال: وفي ذلك فليتنافس المتنافسون, والجنة أبدية، مراتب الجنة بحسب أعمال الدنيا، فكل إنسان يحب أن ينافس الناس في الدنيا, ولا يحب أن ينافسهم في الآخرة فهو إنسان غبي، لأن منافسة الدنيا ينتهي شأنها بالموت.

لاحظ أحيانًا سيارة تزاحم السيارات، تزاحم وترتكب الأخطار من أجل أن تصل إلى الإشارة الحمراء، والذي قصر يقف جنبه، فهذه المزاحمة حمقاء، ولو كان الطريق سالكًا إلى ما لا نهاية يمكن أنْ تزاحم، ولكن بعد مئتين متر هناك إشارة حمراء، فكل هذا الطيش والمزاحمة والتجاوز والوقوع في الأخطار جعَلَ الناس يسبُّون هذا السائق، وبعد دقيقة يقف عند الإشارة الحمراء مثله مثل الآخرين.

إذًا: هذه مزاحمة فيها غباء، هذا مثل بسيط، لو زاحمت الناس في الدنيا وحصلت على أكبر نصيب، فيأتي الموت ويسوِّي بينك وبين أفقر إنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت